“الإعجاز”تستهل عامها الخامس

رئيس التحرير

العدد السابع عشر – ربيع 2011

 

بصدور هذا العدد من “الإعجاز” تدخل المجلة عامها الخامس بعزيمة وثبات، وهما منحة الله تعالى وفضل منه، فقد قصدنا العمل بإمكانات متواضعة، ورجونا أن يكون خالصاً لوجه الله الكريم، إذ لا حول ولا قوة إلا بالله.

ومع صدور كل عدد، تضع أسرة التحرير الأيدي على القلوب، راجية من الله أن يكون العدد على المستوى المطلوب، وعلى قدر اهتمام القراء، وما أن تتوالى اتصالات النقد والثناء حتى يتوقد الحماس في نفوس المحررين والعاملين لتحضير العدد التالي.

أجمل ما في هذا العمل هو تفاعل القراء الجادين مع كل عدد، فالكمال لله وحده ونحن عصبة من المتطوعين، نحتاج إلى النقد البناء لكي نطور العمل ونحسنه، ويزيدنا شغفاً وإقداماً تلك الرسائل التي تردنا من حيث لا نحتسب، من ربة منزل كتبت رسالتها بعد صلاة الفجر تقول:”الحمد لله أني وجدت مجلة (بتعبي الراس) على حد تعبيرها، أو من سيدة مسنّة تسمعنا عن ظهر قلب بعض المقاطع من مقالات تركت في نفسها أثرا، أو من مدير عام متمرس، يثني وينتقد ويتمنى ويقترح، أو من رجل أعمال بارز، لم يخطر في بالنا أن مثله سيخصص وقتاً لتصفح المجلة والاتعاظ منها والسؤال عن قصدنا من بعض ما ورد فيها.

أخبرنا أحد المستشارين في مجال إدارة الأعمال يوماً، أن العمل الذي يصمد ويستمر لأكثر من ثلاث سنوات هو عمل يصنف في خانة النجاح والدوام، ولكننا ونحن على عتبة السنة الخامسة نشعر بمزيد من القلق، فنحن نخشى البقاء في مرحلة الجهد الشخصي والكفاءات الفردية والنزر اليسير من التمويل القلق المتقطع، ونرغب بتحويل الأمر برمته إلى عمل مؤسساتي، لا يتوقف إذا فارقنا عضو ولا يتأثر بوفاة آخر، ولا يعيش قلقاً دائماً بحثاً عن الدعم المادي والإعلان التجاري. والناس ميالون إلى الظن أن مثل هذا العمل ما كان ليقوم لولا الدعم المادي من إحدى الدول وهذا أمر لم يحصل ولم يعرض علينا من قبل، فالتزامنا بالإعجاز العلمي حتم علينا أن لا نضع صورة لأحد ولا نكتب مدحاً بحق أحد، بحيث وضعنا العلاقات الشخصية والميول السياسية خارج منتدى الإعجاز فاسترحنا وأرحنا.

الأمل معقود على الدوام، أن الله تعالى لن يتخلى عن هذا المولود البريء، ما سلمت النوايا وصلح العمل، وانه لابد أن يقيد لنا من يشاركنا في الانتاج والدعم وإرساء القواعد. وكل عام والإعجاز وقراؤها بخير.